محاكمة سعودية جمعت بين زوجين مسيارا.. والصدفة كشفت الخدعة
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
دبي - العربية.نت
تنظر محكمة الرياض الكبرى، للمرة الأولى، قضية شرعية خاصة بزواج المسيار، اتهمت فيها امرأة سعودية بالجمع بين زوجين فلجآ إلى القضاء رغم أنهما مازالا في حالة الصدمة والذهول. كما تنظر المحكمة الاتهامات الموجهة إلى مأذون أنكحة سعودي وعدد من الموظفين المتورطين في استخراج عقود الأنكحة.
وكانت السيدة تقسم أيام الأسبوع بين الزوجين بدون علمهما فأحدهما وهو مقيم في أبها له الأربعاء والخميس والجمعة والآخر له بقية أيام الأسبوع لكن الصدفة وحدها كشفت "الخدعة الكبرى", وذلك بحسب ما جاء في التحقيق الذي أعدته الصحفية ابتسام القحطاني ونشرته جريدة "شمس" السعودية.
وقال أحد الزوجين (ح ظ) لجريدة "شمس" إنه تزوج مسيارا قبل ستةأشهر من هذه السيدة المقيمة بالرياض، وحدد لزيارتها في منزلها أيام الأربعاءوالخميس والجمعة من كل أسبوع ليغادر بعدها إلى أبها، حيث تقيم زوجته الأولىوأولادها،.
وأضاف: "اتفقت معها على هذا الأساس، فكنت أسافر من مدينة أبها كل
أربعاء إلى الرياض وأعود يوم الجمعة، وفي سفرتي الأخيرة إليها خرجت من المنزل وقتصلاة العشاء وذهبت إلى المطار لكن القدر شاء أن تتأخر الرحلة خمس ساعات، فاضطررتإلى العودة إلى زوجتي في المنزل لقضاء عدد من الساعات معها، ففوجئت بوجود سيارةخارج المنزل وبرجل يرتدي لباس المنزل ويجلس بجانب زوجتي وكانا يتبادلان الأحاديثوالضحك وهما يتابعان التلفزيون، حاولت أن أسيطر على نفسي، لكني وجدته يحاول الهجومعلي والدفاع بقوة عنها وعن نفسه!
ولم يكن أمام الزوجة إلا الصراخ والاعتراف
بأننا زوجاها!". ويواصل (ح ظ): "كان الأمر مثل صاعقة شلت جسدي وأنا أسمعها وهي تقولإنها تزوجتنا مسيارا، والتقطت أنفاسي وأخرجنا الأوراق الثبوتية، وعقود الأنكحةواتضح أن المرأة في عصمة رجلين وليس رجلا واحدا، وأنها استغلت زواجنا (المسيار) حيلة لعدم كشف أمرها، فقد كانت تقضي أيام الأسبوع مع زوجها الثاني، أما عطلةالأسبوع فتكون معي". وأشار (ح ظ) إلى أن عقود الأنكحة سليمة ونظامية.
الزوج الثاني لا يصدق ما حدث
من جهة أخرى, قال الزوج الثاني (م م) لـ"شمس": "حتى هذه اللحظةلا أصدق ما حدث من تلك المرأة وجرأتها في الاعتراف بزواجها من رجلين، إن جمعها بينزوجين جريمة لا تغتفر؛ ما جعلنا نضطر إلى اللجوء إلى المحكمة الشرعية لتنال عقابها،كذلك لجأنا إلى رفع قضية لديوان المظالم ضد الموظفين المتسببين في استخراج عقدالنكاح والتحقيق معهم في أسباب حصول الزوجة على عقدي نكاح، إضافة إلى مأذون النكاحالذي وقع وأتم عقد الزواج للزوجين.
الطريف أن الزوجين الغريمين لجأ إلى
المحامي نفسه وهو محمد أحمد المقيم في السعودية منذ 20 عاما والذي حصل المكتب الذييمثله على توكيل من الزوجين المخدوعين لتمثيلهما قانونيا في الدعوى التي رفعها علىالزوجة، حيث أكد أن مجريات القضية تسير بشكل متقدم داخل أروقة المحكمة بالرياض،وإنها قد تنتهي خلال شهر رمضان المبارك.
وقال المحامي محمد أحمد "مثل هذه
الحالة هي الأولى التي تصادفني في عملي بالمحاماة، كما أنها أول قضية تخص زواجالمسيار وجمع المرأة لزوجين، وما نسعى إليه من خلال عملنا هو محاسبة المرأةالمتسببة في هذا الوضع؛ لأن الزواج في هذه الحالة محرم وباطل، كذلك محاسبة كل متسببفي عقود الأنكحة".
وحول العقوبة الشرعية للزوجة أشار إلى أن العقوبة ستحدد
من قبل القاضي الشرعي، مع أن حكم الزوجة في الشرع هو الرجم.
ومن جهته, شدد
الشيخ صالح بن فهد الحماد كاتب أنكحة بوزارة العدل حرمة هذا الزواج وبطلانه، وحمّلالزوجة المسؤولية في وقوع هذا الأمر؛ كونها جمعت بين زوجين, وطالب بضرورة توخيالحذر والحرص عند كتابة عقود مثل هذه الأنكحة.
المصدر : العربية